وإن كان خاملا ( 63 ) وساد وإن كان غريبا ، وكثرت الحاجة إليه وإن كان
فقيرا .
وقيل : عليكم بالأدب فإنه صاحب في السفر ومؤنس في الحضر ،
وجليس في الوحدة ، وجمال في المحافل ، وسبب إلى طلب الحاجة .
وقيل : الأدب الصالح خير من الشرف المضاعف .
وقال أبو نواس : ما استكثر أحد من شئ الا مله وثقل عليه الا الأدب ،
فإنه كلما استكثر منه كان أشهى له وأخف عليه .
وقال : الشره في الطعام دناءة ، وفي الأدب مروءة .
وقيل : الأديب نسيب الأديب .
وقال ابن السكيت ( ره ) : خذ من الأدب ما يعلق بالقلوب ، وتشتهيه
الاذان ، وخذ من النحو ما تقيم به الكلام ، ودع الغوامض ، وخذ من
الشعر ما يشتمل على لطيف المعاني ، واستكثر من اخبار الناس وأقاويلهم
وأحاديثهم ولا تولعن بالغث منها . ( 64 )
وقال أبو عمرو ابن العلاء ( ره ) : قيل لمنذر بن واصل : كيف شهوتك
للأدب ؟ فقال : اسمع بالحرف منه لم أسمعه فتود أعضائي ان لها اسماعا
تتنعم مثل ما تنعمت الاذان ، قيل : وكيف طلبك له ؟ قال : طلب المرأة
المضلة ولدها وليس لها غيره . قيل : وكيف حرصك عليه ؟ قال : حرص
الجموع المنوع على بلوغ لذته في المال .
وقال الأصمعي : قال لي أعرابي : ما حرفتك ؟ قلت : الأدب . قال :
نعم الشئ فعليك به ، فإنه ينزل المملوك في حد الملوك .
وقال أو شهنج في وصاياه لولده : ثلاث ليس معهن غربة : حسن
هامش
( 63 ) الصوت بمعنى الصيت ، وهو الذكر الحسن والسمعة .
( 64 ) الغث : الردي .