إذا تمهد هذا فلنذكر بعض الآثار الواردة عن المعصومين عليهم السلام
وغيرهم في الأدب فنقول : روى في معجم الأدباء : ج 1 ، 38 ، وكذلك روى
ابن مسكويه في جاويدان خرد ( الحكمة الخالدة ) ص 105 ، وفي هامشه نقل
عن الجامع الصغير : 3 ، 256 ، وعن الترمذي والحاكم في المستدرك : أنه قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما نحل والد ولده أفضل من أدب
حسن . ولما نزلت قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم
نارا " قالوا : يا رسول الله كيف نقي أنفسنا وأهلينا ؟ قال : اعملوا الخير
وذكروا به أهليكم ، فأدبوهم على طاعة الله . دعائم الاسلام : 1 ، 82 .
وروى اليعقوبي ( ره ) عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : يا معشر
الفتيان حصنوا أعراضكم بالأدب ، ودينكم بالعلم .
وقال عليه السلام - على ما في سفينة البحار وكنز الفوائد - : كفى
بك أدبا لنفسك تركك ما كرهته لغيرك .
وفي المختار 54 ، من قصار النهج : لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ،
ولا ميراث كالأدب ، الخ .
وفي المختار 113 ، لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من
العجب ، ولا عقل كالتدبير ، ولا كرم كالتقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ،
ولا ميراث كالأدب ، الخ .
وفي المختار 365 ، : وكفى أدبا لنفسك تجنبك ما كرهته لغيرك .
وفي المختار 412 ، كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك .
وقال ( ع ) في وصيته للحسن ( ع ) : العاقل يتعظ بالآداب ، والبهائم
لا تنعظ الا بالضرب ، الخ .
وقال ( ع ) في المختار الرابع من القصار : نعم القرين الرضا ، والعلم
وراثة كريمة ، والآداب حلل مجددة ، والفكر مرآة صافية .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٦٦