والراوندي في الخرائج ، وابن شهرآشوب في المناقب ، وكذا روي الخوارزمي
في المناقب 282 ، والزرندي في نظم درر السمطين 137 ، ط 1 ، وابن الأثير
في أسد الغابة : 4 ، 35 ، والكامل : انه عليه السلام كان يفطر في هذا الشهر
( يعني شهر رمضان الذي استشهد فيه ) ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين
وليلة عند عبد الله بن جعفر ( 17 ) ، ولا يزيد على ثلاث لقم ، فقال له أحد ولديه
الحسن أو الحسين عليهما السلام في ذلك ، فقال : يا بني يأتي أمر الله وأنا
خميص ، وإنما هي ليلة أو ليلتان .
وروى ابن شهرآشوب في المناقب ، عن الحسن البصري : انه ( ع ) سهر
في تلك الليلة لصلاة الليل على عادته ، فقالت أم كلثوم ، ما هذا السهر ؟
قال : اني مقتول لو قد أصبحت . فقالت : مر جعدة فليصل بالناس ، قال :
نعم مروا جعدة ليصل ، ثم مر ( ع ) وقال : لا مفر من الأجل ، وخرج قائلا :
خلوا سبيل المجاهد * في الله ذي الكتب وذي المجاهد
في الله لا يعبد غير الواحد * ويوقظ الناس إلى المساجد
هامش
( 17 ) هذا هو الصحيح ، وفى تاريخ ابن عساكر 150 ، وبعض كتب التواريخ
والمقاتل ابدل ابن جعفر يا بن عباس ، وهو وهم ، لان ابن عباس لم يثبت حضوره
في الكوفة في الشهر الذي قتل فيه أمير المؤمنين ( ع ) بالكوفة ، ولو ثبت حضور
ابن عباس بالكوفة لم يصح أيضا افطار أمير المؤمنين ( ع ) في بعض الليالي عنده
على سبيل النوبة كما هو المستفاد من هذا الخبر المستفيض ، لأنه لم يكن لابن
عباس في الكوفة أهل حتى يفطر أمير المؤمنين ( ع ) في بعض الليالي عنده ، بل
الامر بالعكس ، يعني ابن عباس بما انه ضيف كان افطاره عند أمير المؤمنين ،
فالصحيح الذي يناسب العرف وعادة البشر ، هو انه ( ع ) فرق افطاره في الليالي
على بيت السيدين الحسن والحسين ، وعلى بيت عبد الله بن جعفر ابن أخيه
لأنه كان من ساكني الكوفة ، وكان ابن أخيه ، وكانت بنت أمير المؤمنين ( ع )
زينب الكبرى زوجته .