ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، وليلة عند ابن عباس ، ولا يزيد على
ثلاث لقم ، ويقول : يأتيني امر الله وانا أخمص ، إنما هي ليلة أو ليلتان ،
فأصيب ( ع ) من الليل .
وفي الحديث 13 ، من الفصل معنعنا ، عن حفص بن خالد ، عن أبيه ،
عن جده جابر ، قال : اني لشاهد لعلي ( ع ) واتاه المرادي يستحمله فحمله ،
ثم قال :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
ثم قال : هذا والله قاتلي . قالوا : يا أمير المؤمنين أفلا تقتله ؟ قال :
فمن يقتلني إذا ؟ ثم قال : أشدد حيازيمك للموت فان الموت لاقيكا ، الخ .
وروى في الاستيعاب ، بهامش الإصابة : 3 ، 60 ، معنعنا ، عن ابن
سيرين ، عن عبيده قال : كان علي رضي الله عنه ، إذا رأى ابن ملجم قال :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
وكان رضي الله عنه كثيرا ما يقول : ما يمنع أشقاها ( أو ما ينتظر
أشقاها ) ان يخضب هذه من دم هذا ، يقول : والله لتخضبن هذه من دم
هذا - ويشير إلى لحيته ورأسه - خضاب دم لا خضاب عطر ولا عبير .
وذكر عمر بن شبه ، عن أبي عاصم النبيل وموسى بن إسماعيل ، عن سكين
بن عبد العزيز العبدي ، انه سمع أباه يقول : جاء عبد الرحمن بن ملجم
يستحمل عليا فحمله ، ثم قال :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
أما ان هذا قاتلي . قيل : فما يمنعك منه ؟ قال : انه لم يقتلني بعد .
وأتي علي رضي الله عنه فقيل له : ان ابن ملجم يسم سيفه ويقول : انه
سيفتك بك فتكة يتحدث بها العرب ، فبعث إليه فقال له : لم تسم سيفك ؟
قال : لعدوي وعدوك ، فخلى عنه وقال : ما قتلني بعد .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٠٤