إليه النفوس من رفائغ لذتها ( 27 ) ، وافتتانها
بالفانيات من فواحش زينتها .
إلهي فإليك نلتجئ من مكائد خدعتها ، وبك
نستعين على عبور قنطرتها ، وبك نستفطم
الجوارح من أخلاف ( 28 ) شهوتها ، وبك نستكشف
من جلابيب حيرتها ، وبك نقوم من القلوب
استصعاب جهالتها .
إلهي كيف للدور بأن تمنع من فيها من طوارق
الرزايا ، وقد أصيب في كل دار سهم من أسهم
المنايا .
إلهي ما تتفجع أنفسنا من النقلة عن الديار ،
إن لم توحشنا هنالك من مرافقة الأبرار .
إلهي ما تضرنا فرقة الإخوان والقرابات ، ان
قربتنا منك يا ذا العطيات .
إلهي ما تجف من ماء الرجاء مجاري لهواتنا ،
إن لم تحم طير الأشائم بحياض رغباتنا ( 29 ) .
هامش
( 27 ) رفائغ اللذة : هناؤها الواسعة منها ، أو أردؤها وألأمها ، أو
الوسخة منها .
( 28 ) وفي رواية القضاعي : ( وبك نستعصم الجوارح ) .
( 29 ) اللهوات جمع اللهاة - بفتح اللام - وهي اللحمة المشرفة على الحلق
في أقصى سقف الفم . وحام يحوم حوما وحومانا - كرمضان - على الشئ
وحوله : داربه . والأشائم - جمع أشأم - وهو من يأتي بالشؤم : ضد
اليمن والبركة .