فما قصرت رحمتك بنا عن دفاع نقمتك .
إلهي إنك لم تزل بحظوظ صنائعك علينا
منعما ولنا من بين الأقاليم مكرما ، وتلك عادتك
اللطيفة ، في أهل الخيفة ، في سالفات الدهور
وغابراتها ، وخاليات الليالي وباقياتها .
إلهي فاجعل ما حبوتنا به من نور هدايتك ،
درجات نرقى بها إلى غرفات جنتك .
إلهي كيف تفرح بصحبة الدنيا صدورنا ،
وكيف تلتام في غمراتها أمورنا ، وكيف يخلص
لنا فيها أمورنا ( 25 ) ، وكيف يملكنا باللهو واللعب
غرورنا ، وقد دعتنا باقتراب الآجال قبورنا .
إلهي كيف نبتهج بدار قد حفرت فيها
حفائر صرعتها ، وقتلتنا بأيدي المنايا ( 26 ) حبائل
غدرتها ، وجرعتنا مكرهين جرع مرارتها ،
ودلتنا النفس على انقطاع عيشتها ، لولا ما أصغت
هامش
( 25 ) وفي غير هذا الطريق : ( وكيف تلتئم ) الخ ( وكيف يخلص فيها
سرورنا ) الخ .
( 26 ) وفي غير هذا الطريق : ( وفتلت بأيدي المنايا حبائل غدرتها ) ولعله
أظهر ، وفي رواية القضاعي : ( وقلبتنا بأيدي المنايا ) الخ ( ودلتنا العبر على
انقطاع عيشتها ) .