إلهي إن عذبتني فعبد خلقته لما أردته فعذبته
بعدلك ، وان رحمتني فعبد وجدته مسيئا فأنجيته
برحمتك .
إلهي لا سبيل إلى الاحتراس من الذنب إلا
بعصمتك ، ولا وصول إلى عمل الخيرات إلا
بمشيتك ، فكيف لي بإفادة ما أسلمتني فيه مشيتك ،
وكيف لي بالاحتراس من الذنب ما لم تدركني
فيه عصمتك .
إلهي أنت دللتني على سؤال الجنة قبل معرفتها
فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها ، أفتدل
على خيرك السؤال ، ثم تمنعهم النوال ، وأنت
المحمود في كل ما تصنعه يا ذا الجلال .
إلهي ان كنت غير مستأهل لما أرجو من
رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضل
سعتك .
إلهي إن كان ذنبي قد أخافني ، فان حسن ظني
بك قد أجارني .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٩٣