وبادية هنالك للعيون سوأتنا ، وموصرة من ثقل
الأوزار ظهورنا ، ومشغولين بما قد دهانا ( 19 ) عن
أهالينا وأولادنا ، فلا تضاعف المصائب علينا
بإعراض وجهك الكريم عنا ، وسلب عائدة ما مثله
الرجاء منا .
إلهي ما حنت هذه العيون إلي بكائها ، ولا جادت
منشربة بمائها ، ولا أسهرها بنحيب الثاكلات ( 20 )
فقد عزائها ، إلا ما أسلفته من عمدها وخطائها ،
وما دعاها إليه عواقب بلائها ، وأنت القادر
يا عزيز على كشف غمائها .
لهي إن كنا مجرمين فإنا نبكي على إضاعتنا
من حرمتك ما نستوجبه ، وإن كنا محرومين فإنا
نبكي إذ فاتنا من جودك ما نطلبه .
إلهي شب ( 21 ) حلاوة ما يستعذبه لساني من
هامش
( 19 ) موصرة : ثقيلة ، أو مكسرة . ودهانا : أصابنا من الداهية .
( 20 ) كذا في النسخة ، وفي المختار الحادي عشر : ( ولا جادت متشربة
بمائها ، ولا أسهدها ) الخ . وفي رواية القضاعي : ( ولا جادت متسربة بمائها
ولا شهرت بنحيب المثكلات فقد عزائها ) الخ ، ولعله أظهر .
( 21 ) ومثله في المختار الحادي عشر ، وفي رواية القضاعي : ( إلهي
ثبت ) الخ .