إلهي إن [ لم ] تنلنا يد إحسانك يوم الورود ( 16 )
اختلطنا في الجزاء بذوي الجحود .
إلهي فأوجب لنا بالإسلام مذخور هباتك ،
واستصف ما كدرته الجرائر منا بصفو صلاتك .
إلهي ارحمنا غرباء إذا تضمنتنا بطون لحودنا
وغميت باللبن سقوف بيوتنا ، وأضجعنا مساكين
على الأيمان في قبورنا ، وخلفنا فرادى في أضيق
المضاجع ، وصرعتنا المنايا في أعجب المصارع ،
وصرنا في ديار قوم كأنها مأهولة وهي منهم
بلاقع ( 17 ) .
إلهي إذا جئناك عراتا حفاتا مغبرة من ثرى
الأجداث رؤوسنا ، وشاحبة من تراب الملاحيد
وجوهنا ( 18 ) .
وخاشعة من أهوال القيامة أبصارنا ، وذابلة من
شدة العطش شفاهنا ، وجائعة لطول المقام بطوننا ،
هامش
( 16 ) أي يوم القيامة والعرض على الله تعالى .
( 17 ) أي قفراء خالية عن الأهل والأنيس .
( 18 ) الثرى : التراب . والأجداث : القبور . وشاحبة : متغيرة .
والملاحيد ( لعله ) جمع الملحودة : وهي الشق الذي يوضع فيه الميت من
جانب القبر .