إلهي أدعوك دعاء من لم يرج غيرك بدعائه
وأرجوك رجاء من لم يقصد غيرك برجائه .
إلهي كيف أرد عارض تطلعي إلى نوالك ،
وإما أنا في استرزاقي لهذا البدن أحد عيالك .
إلهي كيف أسكت بالإفحام لسان ضراعتي ،
وقد أقلقني ما أبهم علي من مصير عاقبتي .
إلهي قد علمت حاجة نفسي إلى ما تكفلت لي
به من الرزق في حياتي ، وعرفت قلة استغنائي
عنه من الجنة بعد وفاتي ، فيا من سمح لي به
متفضلا في العاجل ، لا تمنعنيه يوم فاقتي إليه
في الآجل ، فمن شواهد نعماء الكريم استتمام
نعمائه ، ومن محاسن آلاء الجواد استكمال آلائه .
إلهي لولا ما جهلت من أمري ما شكوت
عثراتي ، ولولا ما ذكرت من التفريط ما سفحت
عبراتي .
إلهي صل على محمد وآل محمد وامح متعبات
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٨٦