إلهي إن عداني الاجتهاد في انبغاء ( 12 ) منفعتي ،
فلم يعدني برك بما فيه مصلحتي .
إلهي إن قسطت في الحكم على نفسي بما فيه
حسرتها ، فقد أقسطت الآن بتعريفي إياها من
رحمتك إشفاق رأفتها .
إلهي إن أجحف بي قلة الزاد في المسير إليك ،
فقد وصلته بذخائر ما أعددته من فضل تعويلي
عليك .
إلهي إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه
وسائلي ، وإذا ذكرت سخطك بكت لها عيون
مسائلي .
إلهي فأفض بسجل من سجالك على عبد قد
أيبس ريقه متلف الظماء ، وأمت بجودك عنه
كلالة الونى ( 13 ) .
هامش
( 12 ) كذا في النسخة ، يقال : ( انبغى انبغاءا ) الشئ : أي تيسر ،
ويحتمل قويا غلط النسخة ، والأصل : ( إن عداني الإجتهاد في ابتغاء منفعتي )
الخ ، كما في غير هذا الطريق .
( 13 ) وفي المختار الخامس : ( إلهي فأفض بسجل من سجالك على عبد
آيس قد أتلفه الظماء ، وأمط بجودك عن خيط جيده كلال الونى ) . أقول :
الإماتة والإماطة بمعنى الإذهاب والإزالة . ويقال : كل - من باب فر - كلا
وكله وكلالا وكلالة وكلولا وكلولة - كضربا وضربة وسحابة وحلولا
وحلولة - : تعب وأعيا ، فهو كال . ويقال : ونى بنى - من باب وقى - وونى
يونى - من باب وجل - ونيا وونيا ووناء وونيه وونى كضربا
وحربا وإناء وفدبه وعدة وعصا - : فتر وضعف وكل .