غفلته ، وأفرق من علته وشدة وجعه ( 6 ) ، وخاف
من خطيئته ، واعترف بذنبه ، وأخبت إلى ربه ،
وبكى من حذره ، واستغفر واستعبر واستقال
واستعفى والله إلى ربه ، ورهب من سطوته ، وأرسل
من عبرته ، ورجا وبكى ودعا ، ونادى رب إني
مسني الضر [ يلامى ] ( 7 ) قد ترى مكاني وتسمع
كلامي ، وتعلم سريرتي ( 8 ) وعلانيتي وتعلم
حاجتي ، وتحيط بما عندي ، ولا يخفى عليك شي
من أمري من علانيتي وما أبدي ، وما يكنه صدري .
فأسألك بأنك تلي التدبير ، وتقبل المعاذير ،
وتمضي المقادير ، سؤال من أساء واعترف ، وظلم
نفسه واقترف ، وندم على ما سلف ، وأناب إلى
ربه وأسف ، ولاذ بفنائه وعكف ، وأناخ رخاه
وعطف ( 9 ) ، وتبتل إلى مقيل عثرته ، وقابل
هامش
( 6 ) أي أفاق من علته التي أسكرته فأنسته ذكر ربه ، يقال : أفرق المريض
من مرضه : أي أفاق وبري .
( 7 ) كذا في النسخة .
( 8 ) ويساعد رسم الخط على قرأته ( سرائري ) .
( 9 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : ( وأناخ رجاه وعطف ) أي عطف
رجاءه إليك وانصرف عن غيرك ، فأناخ رجاءه وأمله بفنائك .