قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اشتكى حلقه ، وكثر سعاله ،
واشتد يبسه فليعوذ بهذه الكلمات ، [ وكان عليه السلام يسميها الجامعة ] :
اللهم أنت رجائي ، وأنت ثقتي وعمادي ،
وغياثي ورفعتي وجمالي ، وأنت مفزع المفزعين
ليس للهاربين مهرب إلا إليك ، ولا للعالمين
معول إلا عليك ، ولا للراغبين مرغب إلا لديك
ولا للمظلومين ناصر إلا أنت ، ولا لذي الحوائج
مقصد إلا إليك ، ولا للطالبين عطاء إلا من
لدنك ، ولا للتائبين متاب ( 1 ) إلا إليك ، وليس
الرزق والخير والفتوح إلا بيدك ، حزنتني الأمور
الفادحة ( 2 ) ، وأعيتني المسالك الضيقة ، وأحوشتني
الأوجاع الموجعة ( 3 ) ، ولم أجد فتح باب الفرج إلا
هامش
( 1 ) المتاب : المرجع ، يقال : تاب يتوب توبا وتوبة وتابة ومتابا وتتوبة
إلى الله : رجع عن معصيته إليه وندم ، فهو تائب . وتاب الله عليه : غفر له ، ورجع
إليه بفضله ، فالله تواب .
( 2 ) الأمور الفادحة : الثقيلة الشاقة .
( 3 ) أي إن الأوجاع الموجعة أحاطت علي وجعلتني في وسطهن لإهلاكي ،
يقال : أحوش احواشا وأحاش إحاشة واستحوش استحواشا الصيد : جاء من
حواليه ليدفعه إلى الحبالة . واحتوش القوم الصيد : أنفره بعضهم على بعض .
واحتوش القوم الرجل وعليه : أحدقوا به وجعلوه في وسطهم .