بيدك ، فأقمت تلقاء وجهك ( 4 ) ، واستفتحت
عليك بالدعاء إغلاقه ، فافتح يا رب للمستفتح ،
واستجب للداعي ، وفرج الكرب ، واكشف الضر
وسد الفقر ، وأجل الحزن ، وانف الهم واستنقذني
من الهلكة ، فإني قد أشفيت عليها ( 5 ) ، ولا أجد
لخلاصي منها غيرك ، يا الله يا من يجيب المضطر
إذا دعاه ويكشف السوء ، ارحمني واكشف ما بي
من غم وكرب ووجع وداء ، رب ان لم تفعل
لم أرج فرجي من عند غيرك ، فارحمني يا أرحم
الراحمين ، هذا مكان البائس الفقير ، هذا مكان
المستغيث ، هذا مكان المستجير ، هذا مكان
المكروب الضرير ، هذا مكان الملهوف المستعيذ ،
هذا مكان العبد المشفق الهالك الغرق الخائف الوجل ،
هذا مكان من انتبه من رقدته ، واستيقظ من
هامش
( 4 ) يقال : جلس تلقاء وجهه : مقابله وتجاهه ، وهذا كناية عن اليأس عن
غير الله وقصر الرجاء عليه تعالى .
( 5 ) يقال : أجل الرجل فلانا - من باب ضرب - كأجله تأجيلا :
حبسه ومنعه . ويقال : نفى الكرب عنه - من باب رمى - : نحاه وأزاله
ودفعه عنه . ويقال : أشفى المريض على الموت : أشرف عليه . وأشفى الأسير
على القتل : قاربه .