توبته وغافر حوبته ( 10 ) وراحم عبرته ، وكاشف
كربته ، وشافي علته ، أن ترحم تجاوري بك ( 11 )
وتضرعي إليك ، وتغفر لي جميع ما أخطأته من
كتابك وأحصاه كتابك ( 12 ) ، وما مضى من علمك
من ذنوبي وخطاياي ( 13 ) وجرائري في خلواتي
وفجراتي وسيئاتي وهفواتي وهناتي ( 14 ) ، وجميع
هامش
( 10 ) يقال : بتل وتبتل إلى الله : أي انقطع عن غيره ولاذ به تعالى .
والمقيل : الذي يوافقك على فسخ المعاملة ورجوع كل عوض إلى محله وصاحبه
كما
كان قبل المعاملة . والعثرة : الخطيئة . والحوبة : الذنب .
( 11 ) أي التجائي واستجارتي وعياذي بك .
( 12 ) كذا في النسخة ولعل المراد من قوله : ( وما أخطأته من كتابك )
ما يقرؤه القاري من القرآن الكريم على نحو الغلط لعدم اهتمامه بالقرآن ، ويحتمل
قويا أن يراد منه الأخطاء العملية - دون القولية - وهو عدم ائتماره بأوامر القرآن
مسامحة وكسلا عن التحفظ على أوامر الله ونواهيه . وقوله عليه السلام : ( وما
أحصاه كتابك ) يصح أن يقرأ مصدرا - ويراد اللوح المحفوظ ، أو ما كتبه
الحفظة من أعمال المكلف - ويصح أيضا أن يقرأ بضم الكاف على أنه جمع كاتب .
( 13 ) كلمة ( من ) في قوله : ( من علمك ) بمعنى في ، وفي قوله ( من
ذنوبي ) بيان لقوله : ( ما أخطأته . وما مضى من علمك ) .
( 14 ) الهفوات : الزلات . جمع الهفوة : السقطة . والهناة : الداهية ،
والجمع هنوات - محركة كالهفوات - .