ابن حمزة العلوي ، عن يوسف بن محمد الطبري ، عن سهل بن نجدة ( 1 )
قال : حدثنا وكيع ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر الشعبي ، قال :
تكلم أمير المؤمنين عليه السلام بتسع كلمات ارتجلهن ارتجالا فقأن عيون البلاغة ،
وأيتمن جواهر الحكمة ( 2 ) ، وقطعن جميع الأنام أن يلحقوا
بواحدة منهن ، ثلاث منها في المناجاة وثلاث منها في الحكمة ، وثلاث
منها في الأدب ، فأما اللاتي في المناجاة فقال عليه السلام :
إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا ، وكفى
بي فخرا أن تكون لي ربا ، أنت كما أحب ،
فاجعلني كما تحب - الخ ( 3 ) .
الحديث ( 14 ) من أبواب التسعة من الخصال ص 45 .
هامش
( 1 ) وفي نسخة الخصال : ( عن سهل بن نحرة ) .
( 2 ) يقال : فقأت عين الشر : قلعتها وعورتها . وأيتمت الصبي : جعلته
يتيما بقتل أبيه أو بفقده . ولا يخفى أن الشعبي قد أفتى بمقدار علمه بكلمات
أمير المؤمنين ، فلو كان له أقل خبرة لكان ينبغي له أن يقول مكان قوله : ( تسع
كلمات ) : تسعة آلاف كلمة الخ ، بل جل كلم أمير المؤمنين عليه السلام - وهي
غير محصورة - عور بلاغة البلغاء ، وأيتم جواهر الحكم ، فلا أب لجواهر الحكم
حتى يستولد الحكم ، ولا عين لبلاغة غيره حتى تعد من محاسن الشيم .
( 3 ) وتتمة الرواية ذكرناها في الباب الخامس من كتابنا هذا .