رأفته ، ولقد رجوت حين تولاني باقي حياتي
بإحسانه ، أن يسعفني عند وفاتي بغفرانه .
يا أنيس كل غريب ، آنس في القبر وحشتي ،
ويا ثاني كل وحيد ، ارحم في القبر وحدتي ،
يا عالم السر وأخفى ، ويا كاشف الضر والبلوى ،
كيف نظرك لي من بين ساكني الثرى ، وكيف
صنعك بي في دار الوحشة والبلى ، فقد كنت بي
لطيفا أيام حياة الدنيا ( 40 ) .
يا أفضل المنعمين في آلائه ، وأنعم المفضلين
في نعمائه ، كثرت عندي أياديك فعجزت عن
احصائها ، وضقت ذرعا في شكري لك بجزائها ،
فلك الحمد على ما أوليت ، ولك الشكر على
ما أبليت .
يا خير من دعاه داع ، وأفضل من رجاه راج
بذمة الإسلام أقبلت إليك ، وبحرمة القرآن أعتمد
عليك ، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أتقرب
هامش
( 40 ) وفي المختار ( 5 و 11 ، و 20 ) : ( وكيف صنيعك إلي ) الخ .