إلهي لسانا كسوته من وحدانيتك أنقى أثوابها
كيف تهوي إليه من النار شعلات التهابها ( 20 ) .
إلهي كل مكروب فإليك يلتجي ، وكل محزون
فإياك يرتجي .
إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ،
وسمع المذنبون بسعة رحمتك فقنعوا ، وسمع
المولون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع
المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا ، حتى ازدحمت
عصائب العصاة من عبادك ببابك ، وعج منهم
إليك عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك ، ولكل
أمل ساق صاحبه إليك محتاجا ، ولكل قلب تركه
يا رب وجيف الخوف منك مهتاجا ( 21 ) ، فأنت
المسؤول الذي لا تسود لديه وجوه المطالب ، ولا
هامش
( 20 ) وفي المختار الحادي عشر : ( إلهي لسان كسوته من تماجيدك أنيق
[ أبين خ ل ] أثوابها ، كيف تهوي إليه من النار مشتعلات التهابها ) .
( 21 ) كذا في النسخة ، وفي غيره من الطرق : ( ولكل قلب تركه وجيب
خوف المنع منك مهتاجا ) الخ . أقول : الوجيف والوجيب بمعنى واحد ، يقال :
وجب يجب وجبا ووجيبا ووجبانا القلب : رجف وخفق . ووجف يجف
وجفا ووجيفا القلب : خفق . والشئ : اضطرب ، فهو جاف وواجف .
وكلاهما من باب وعد .