- 26 -
ومن دعاء له عليه السلام
وهو المختار السادس والعشرين من أدعيته عليه السلام
الحمد لله أول محمود ، وآخر معبود ، وأقرب
موجود ، البدئ بلا معلوم لأزليته ( 1 ) ولا آخر
لأوليته ، والكائن قبل الكون بغير كيان ،
والموجود في كل مكان بغير عيان ، والقريب
من كل نجوى بغير تدان .
علنت عنده الغيوب ( 2 ) ، وضلت في عظمته
القلوب ، فلا الأبصار تدرك عظمته ، ولا القلوب
على احتجابه تنكر معرفته .
تمثل في القلوب بغير مثال تحده الأوهام ،
هامش
( 1 ) أي لا حد ولا أمد له حتى يكون معلوما .
( 2 ) فلا كلي ولا جزئي ألا وقد أحاط به خبرا بجميع خصوصياته
ومشخصاته في أزل الآزال ، فالأشياء إنما توصف بالغيب بالنسبة إلى الممكنات
المحجوبة تحت ستار الإمكان والافتقار ، وأما الخالق الواجب فهو متعال عن صفة
النقص .