اختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك ، فاعمد لأحسنهم
كان في العامة أثرا ، وأعرفهم فيها بالنبل وبالأمانة ( 116 )
فإن ذلك دليل على نصيحتك لله ولمن وليت أمره
ثم مرهم بحسن الولاية ولين الكلمة واجعل لرأس كل
أمر من أمورك رأسا منهم لا يقهره كبيرها ولا يتشتت
عليه كثيرها ( 117 ) ثم تفقد ما غاب من حالاتهم وأمور
من يرد عليك رسله وذوي الحاجة ، وكيف ولايتهم
وقبولهم ولينهم وحجتهم ، فإن التبر والعز والنخوة من
كثير من الكتاب - إلا من عصمه الله - وليس للناس
هامش
( 116 ) وفى النهج : ( فاعمد لأحسنهم كان في العامة أثرا ، وأعرفهم بالأمانة
وجها ) الخ . وفى الدعائم : ( ولكن اخترهم ( كذا ) على آثارهم فيما ولوا قبلك ،
فان ذلك من صالح ما يستدل به الناس بعضهم على أمور بعض ، وأجعل لرأس
كل أمر من تلك الأمور رئيسا من أهل الأمانة ( والدين ( خ ) والرأي ، ممن
لا يقهره كبير الأمور ، ولا يضيع ( ولا يتضع ( خ ) ) لديه صغيرها ) الخ .
والنبل - كقفل - : الذكاء . الفضل . النجابة .
( 117 ) أي اجعل لرئاسة كل دائرة من دوائر الاعمال رئيسا من الكتاب
مقتدرا على ضبطها لا يقهره عظيم تلك الأعمال ، ولا يخرج عن ضبطه كثيرها .