إلى الله : الاخذ بمحكم كتابه ، والرد إلى الرسول :
الاخذ بسنته الجامعة غير المفرقة ( 73 ) ونحن أهل رسول
الله الذين نستنبط المحكم من كتابه ونميز المتشابه
منه ، ونعرف الناسخ مما نسخ الله ووضع أصره ( 74 )
فسر في عدوك بمثل ما شاهدت منا في مثلهم
من الأعداء ، وواتر إلينا الكتب بالاخبار بكل حدث ،
يأتك منا أمر عام .
ثم انظر في أمر الاحكام بين الناس بنية صالحة
فإن الحكم في إنصاف المظلوم من الظالم - والاخذ
للضعيف من القوي ، وإقامة حدود الله على سنتها ومنهاجها -
مما يصلح عباد الله وبلاده ، فاختر للحكم بين الناس
هامش
( 73 ) ( بمحكم كتابه ) أي ما كان من آيات الكتاب الكريم متقنا اي خاليا
عن الاشتباه ، ومحفوظا عن احتمال الخلاف . ويقابله المتشابه . قوله ( ع ) :
( الاخذ بسنته الجامعة غير المفرقة ) أي السنة المجمع عليه غير المختلف فيه .
( 74 ) الناسخ من الآيات : ما رفع حكما ثابتا في الشريعة - لانقضاء
مصلحته - فالرافع ناسخ ، والمرفوع منسوخ . و ( وضع اصره ) : رفع ثقله ،
قال تعالى - في الآية ( 156 ) من سورة الأعراف - : ( ويضع عنهم إصرهم
والاغلال التي كانت عليهم ) .