المحروب من حرب دينه والمسلوب من سلب يقينه ، واعلم
أنه لا غنى يعدل الجنة ، ولا فقر يعدل النار ، والسلام عليك
ورحمة الله وبركاته .
العقد الفريد : ج 3 ص 90 ، وفي الطبعة الثانية ص 102 من ج 2 في
الرقم 4 من عنوان مواعظ الآباء للأبناء .
- 107 - ومن كتاب له عليه السلام
إلى ابنه محمد بن الحنفية ( ره ) ( 1 )
تفقه في الدين ، وعود نفسك الصبر على المكروه ،
هامش
( 1 ) علق بعضهم على هذا المقام من كتاب العقد الفريد ، ط مصر ، الجزء
الثالث ص 156 ، بما هذا لفظه : ( هذا من كتاب علي إلى ابنه الحسن فاقتطعه
المؤلف وجعله كتاب مستقلا ، والكتاب في جملته هنا يختلف عنه في شرح نهج
البلاغة اختلافا كثيرا وزيادة ونقصا وتقديما تأخيرا ) . أقول : ما ذكره هذا
القائل وإن كان مظنونا بملاحظة طول كتاب أمير المؤمنين إلى ابنه الحسن عليهما السلام - على رواية ثقة الاسلام ( ره ) في كتاب الرسائل ، والعسكري في كتاب
الزواجر والمواعظ ، وابن شعبة في تحف العقول ، والسيد الرضي ( ره ) في
نهج البلاغة ، والسمهودي في نظم درر السمطين ، والمتقي في كنز العمال ، -
وقصره على رواية ابن عبد ربه ، وكذا يظن صدق قوله بالنظر إلى وجود عين
هذه الألفاظ المذكورة في هذا الكتاب - أعني كتابه ( - ع ) إلى محمد بن الحنفية
على رواية ابن عبد ربه في العقد الفريد - في كتابه ( ع ) إلى الإمام الحسن - على
ما رواه الأعاظم السابق ذكرهم - ولكن هذا الظن لا يقاوم تصريح ابن عبد ربه :
بأنه ( ع ) كتبه إلى ابنه محمد بن الحنفية ، ومجرد قصر رواية ابن عبد ربه ،
وطول رواية الأكابر السالفة الذكر ، لا يوجب الاتحاد ، إذ الاختلاف في الروايات
الحاكية عن مضمون واحد غير عزيز ، وكذا توافق جل ألفاظ كتابه ( ع ) إلى
محمد بن الحنفية - على رواية ابن عبد ربه - مع كتابه ( ع ) إلى الإمام الحسن -
على الرواية المستفيضة عن المحققين - لا يستلزم الاتحاد ، لا سيما إذا تذكرنا
ان المضمون أسرار وحكم من أمام عليم إلى صنوين هما فلذتا كبده ، وقرتا عينه ،
وكذا إذا تأملنا ما مر عن السيد ابن طاوس ( ره ) من أن الكليني روى رسالة
أخرى مختصرة من خطه ( ع ) إلى ابنه محمد بن الحنفية ، المنطبقة على ما ذكره
ابن عبد ربه .