به لعب ، وصدق لا يشوبه كذب ، ووجدتك يا بني بعضي
بل وجدتك كلي حتى كان شيئا لو أصابك لأصابني ،
وحتى كأن الموت لو أتاك أتاني فعند ذلك عناني من أمرك
ما عناني من أمر نفسي ( 2 ) كتبت إليك كتابي هذا يا بني
مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت .
فإني موصيك بتقوى الله وعمارة قلبك بذكره
والاعتصام بحبله ، فإن الله تعالى يقول : ( واعتصموا بحبل
الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم
أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) [ 102
آل عمران ] وأي سبب يا بني أو ثق من سبب بينك وبين
الله تعالى إن أنت أخذت به ، أحي قلبك بالموعظة ونوره
بالحكمة ، وأمته بالزهد ، وذلله بالموت ، وقوه بالغنى عن
الناس ، وحذره صولة الدهر وتقلب الأيام والليالي واعرض
عليه أخبار الماضين ، وسر في ديارهم وآثارهم فانظر ما
هامش
( 2 ) يقال : ( عناه الامر يعنوه عناء وعنوا ) : أهمه . والمصدر على زنة
( العطاء والعتو ) . والفعل واوي من باب ( دعا ) .