الديار !
ثم هددهم طويلا ثم سار حتى أتى ( أرحب ) فقتل بها أبا كرب - وكان
يتشيع - ويقال : انه سيد من كان بالبادية من همدان .
ثم أتى صنعاء - وقد خرج عنها عبيد الله بن العباس وسعيد بن
نمران - وقد استخلف عليها عبيد الله عمرو بن أراكة الثقفي ، فمنع بسرا من
دخولها وقاتله فقتله بسر ودخل صنعاء فقتل منها قوما ، وأتاه وفد ( مآرب )
فقتلهم فلم ينج منهم الا رجل واعد ورجع إلى قومه فقال لهم : ( أنعى قتلانا
شيوخا وشبانا ) . ثم خرج بسر من صنعاء فأتى ( جيشان ) وأهلها كانوا
شيعة فهزمهم ثم قتلهم قتلا ذريعا ، ثم رجع إلى صنعاء فقتل بها مأة شيخ من
أبناء فارس ، لان ابني عبيد الله بن العباس كأنا مستترين في بيت امرئ من
أبنائهم تعرف بابنة بزرج .
وروى نمير بن وعلة ، عن جبر بن نوف الهمداني أبي وداك قال :
كنت عند علي لما قدم عليه عبيد الله بن العباس ، وسعيد بن نمران الكوفة ،
فعتب عليهما ألا يكونا قاتلا بسرا . فقال سعيد : قد والله قاتلت ولكن ابن
عباس خذلني وأبى أن يقاتل .
قال الكلبي وأبو مخنف : فندب أمير المؤمنين ( ع ) أصحابه لدفع
بسر ، فتثاقلوا وأجابه العبد الصالح جارية بن قدامة السعدي في ألفين ،
فأسرع السير في طلب بسر حتى أخرجه من بلاد اليمن .
أقول ذكر هذين الكتابين ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 25 ) من
خطب نهج البلاغة ج 2 ص 1 ، إلى 17 ، نقلا عن كتاب الغارات ، وساق
القصة كما ذكرناه بتلخيص منا واسقاط بعض الخصوصيات ، وقريب منه من
غير ذكر الكتابين ، في حوادث سنة 40 ه من تاريخ الطبري : ج 4 ، 106 ،
وفي ط ج 6 ص 80 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 369
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٦٩