[ بسم الله الرحمن الرحيم ] ( 2 ) أما بعد فإن
المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت
ما لم يكن ليدركه ( 3 ) فما أتاك من الدنيا فلا تكثر به فرحا ،
وما فاتك منها فلا تكثر عليه جزعا ( 4 ) واجعل همك لما بعد
هامش
( 2 ) كما في رواية نصر بن مزاحم ، ورواية ابن عساكر عن أبي غالب بن
البنا ، وموفق بن أحمد في المناقب .
( 3 ) وفى رواية الكليني ( ره ) : ( ويحزنه ما لم يكن ليصيبه أبدا وان جهد ،
فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم أو قول ، وليكن أسفك فيما
فرطت فيه من ذلك ، ودع ما فاتك من الدنيا فلا تكثر عليه حزنا ، وما أصابك
منها فلا تنعم به سرورا ) الخ . وقريب منه ، ما في رواية نصر ، في كتاب
صفين . وفى المختار ( 71 ، أو 66 ) من نهج البلاغة : ( فلا يكن أفضل ما نلت
في نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل أو احياء حق ) الخ .
( 4 ) وفى رواية القالي : ( فما نالك من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك
منها فلا تتبعه أسفا ، فليكن سرورك على ما قدمت ، وأسفك على ما خلفت ،
وهمك فيما بعد الموت ) . وفى أدب الدنيا والدين : ( فلا تكن بما نلته من دنياك
فرحا ، ولا لما فاتك منها ترحا ، ولا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويؤخر
التوبة لطول الامل ، فكأن قد والسلام .