وأما تهديدك لي بالمشارب الوبية . والموارد
المهلكة ، فأنا عبد الله علي بن أبي طالب ، أبرز إلى
صفحتك ، كلا ورب البيت ما أنت بأبي عذر عند
القتال ، ولا عند مناطحة الابطال ( 8 ) وكأني بك لو
شهدت الحرب وقد قامت على ساق ، وكشرت عن
منظر كريه ، والأرواح تختطف اختطاف البازي زغب
القطا [ ة ] لصرت كالمولهة الحيرانة تضربها العبرة
بالصدمة ( 10 ) لا تعرف أعلى الوادي من أسفله ، فدع
عنك ما لست من أهله ، فإن وقع الحسام غير تشقيق
الكلام ، فكم عسكر قد شهدته وقرن نازلته ( 11 )
هامش
( 8 ) وفى البحار : ( عند منافحة الابطال ) المناطحة : المدافعة . والمنافحة :
المدافعة والمضاربة وقرب كل من القرنين إلى آخر بحيث يصل إليه .
( 9 ) ( كشرت ) : رفعت تبسمت بحيث يتبين أسنانها . و ( البازي ) .
: طير من الجوارح يصاد به . و ( زغب القطا ) ( كفرح - :
فرخه الذي نبت
زغبه - على زنة الفرس - وهو صغار الريش التي تنبت في أول الأمر بلون
اصفر .
( 10 ) هذا مما يكنى به عن الجبن الفاحش ، والخوف المدهش .
( 11 ) ( تشقيق الكلام ) : اخراجه بمخرج حسن . و ( القرن ) : الذي
يبرز إلى الشخص للمحاربة . و ( المنازلة ) : نزول كلى واحد من المتحاربين
الآخر .