( و ) رأيت اصطكاك قريش بين يدي رسول الله صلى
الله عليه وآله إذ أنت وأبوك ومن هو أعلى منكما لي
تبع وأنت اليوم تهددني .
فاقسم بالله أن لو تبدي الأيام عن صفحتك لنشب
فيك مخلب ليث هصور لا يفوته فريسة ( فريسته ( خ ) )
بالمراوغة ( 12 ) كيف وأنى لك بذلك ، وأنت قعيدة
بنت ( بيت ) البكر المخدرة ) المجدوة ( خ ل ) ) ( 13 )
يفزعها صوت الرعد ، وأنا علي بن أبي طالب الذي
لا أهدد بالقتال ولا أخوف بالنزال ( 14 ) فإن شئت يا
معاوية فابرز ، والسلام .
فلما وصل الكتاب إلى معاوية بن أبي سفيان ، جمع جماعة من أصحابه
وفيهم عمرو بن العاص ، فقرأه عليهم ، فقال له عمرو : قد أنصفك الرجل ،
هامش
( 12 ) يقال : ( هصر الشئ هصرا ) - من باب ضرب - : كسره .
والهصور - كصبور - : الأسد لأنه يكسر فريسته كسرا . و ( المراوغة ) : الميل
عن الطريق والذهاب على نحو المكر والخديعة .
( 13 ) كذا في النسخة .
( 14 ) أي بالدعوة إلى النزول إلى ساحة القتال والمقاتلة . و ( النزال )
- بكسر النون - مصدر قولهم : ( نازله منازلة ) : إذا نزل كل واحد من
القرنين في مقابل الآخر وقاتله .