الدنيا ، ولقد أنهي إلي ان ابن النابغة لم يبايع
معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتية هي أعظم مما في
يديه من سلطانه ( 111 ) فصفرت يد هذا البائع دينه
بالدنيا ، وخزيت أمانة هذا المشتري بنصرة فاسق
غادر بأموال المسلمين ، وأي سهم لهذا المشتري
بنصرة فاسق غادر ، وقد شرب الخمر وضرب حدا في
الاسلام وكلكم يعرفه بالفساد في الدين [ في الدنيا
( خ ل ) ] وان منهم من لم يدخل في الاسلام وأهله
حتى رضخ له وعليه رضيخة ( 112 ) فهؤلاء قادة القوم ،
هامش
( 111 ) ( أنهي إلي ) : أوصل إلي وبلغني . وهي كنهى إلي معلوما ومجهولا
- قيل : والمعلوم أقل استعمالا - الخبر : بلغ . وابن النابغة : عمرو بن العاص .
ويؤتيه أتية : كيعطيه عطية لفظا ومعنا . والعطية التي شرطها على معاوية في
بيعته هي أمارة مصر . وهذه الألفاظ قد تكررت في كلامه ( ع ) كما في آخر المختار
( 25 ) والمختار ( 80 ) من خطب النهج .
وفى الإمامة والسياسة : ( لقد نمي إلي أن ابن الباغية لم يبايع معاوية حتى
شرط عليه أن يؤتيه اتاوة الخ .
( 112 ) وفى معادن الحكمة : ( وأي سهم بمن ( كذا ) لم يدخل في الاسلام
وأهله حتى رضخ له عليه رضيخة ) . والرضيخة - كالرضخ ، والرضاخة
على زنة الفلس والاسامة - : العطاء القليل . ويقال : ( رضخ له من ماله رضخة
- من باب ضرب ومنع - : أعطاه قليلا من كثير .