لله أبوكم ألا ترون إلى مصر قد افتتحت ،
وإلى أطرافكم قد انتقصت ، وإلى مصالحكم [ مسالحكم
( خ ) ] ترقى وإلى بلادكم تغزى ( 106 ) وأنتم ذوو عدد
جم ، وشوكة شديدة ، وأولوا بأس قد كان مخوفا ، لله
أنتم أين تذهبون ، وأنى تؤفكون ، ألا وإن القوم
[ قد ] جدوا وتآسوا ( 107 ) وتناصروا وتناصحوا ، وإنكم
[ قد ] أبيتم وونيتم وتخاذلتم وتغاششتم ، ما أنتم إن
هامش
( 106 ) كذا في النسخة ، وفى البحار : ( ألا ترون أي مصر قد افتتحت )
ومثله في الفقرات التالية ، وهذا أيضا صحيح الا انه خلاف الظاهر ، وقوله ( ع ) :
( ترقى ) مأخوذ من ( الرقي ) بمعني الرفع والصعود ، وبابه ( علم ) أي
الا ترون إلى ما يكون صلاحا لشأنكم ترفع من بينكم ويأخذه العدو منكم قهرا .
ويحتمل أن يكون قوله ( ع ) : ( ترقأ ) مهموزا ( لا ناقصا - مأخوذا من
قولهم : ( رقأ الدمع ) - من باب منع - : جف وسكن . أي ان مصالحكم قد
انقطعت وعطلت وكسدت . والصواب هو ما في بعض النسخ من كون ( مسالح )
بالسين ، لا بالصاد ، وهو جمع ( مسلحة ) وهو محل مراقبة العدو من الثغور ،
وحدود البلد ، أي ألا ترون إلى ثغوركم وحدودكم التي تلي عدوكم قد خلت من
المراقبين والمرابطين - لوهنكم وتفرقكم ( فاستولى عليها الخصم الألد ، فأغار
عليكم من كل جانب وأنتم غافلون .
( 107 )
( تأسى القوم ) : اقتدى بعضهم ببعض في التعاون والتناصر
والاستقامة والجد . قال المجلسي الوجيه : وفى بعض النسخ : ( بؤسوا ) بضم
الهمزة ، من قولهم : ( بوس - بأسا ) من باب شرف بمعنى اشتد وشجع ،
أي صاروا أولو بأس وشجاعة ونجدة .