إلى الهدى ، خذوا للحرب أهبتها ، وأعدوا لها عدتها
فقد شبت وأوقدت وتجرد لكم الفاسقون ( 118 ) لكيما
يطفئوا نور لله بأفواههم ويعزوا [ ويغروا ( م ) ] عباد الله .
ألا إنه ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع
والجفاء أولى بالحق من أهل البر والاحسان [ والاخبات
( م ) ] في طاعة ربهم ومناصحة إمامهم ، إني والله لو
لقيتهم وحدي وهم أهل الأرض ما استوحشت منهم ولا
باليت ، ولكن أسف يريبني وجزع يعتريني ( 119 )
من أن يلي هذه الأمة فجارها وسفهاؤها فيتخذون مال
هامش
( 118 ) يقال : ( أهب وتأهب الامر ) تهيأ واستعد . و ( الأهبة ) - بضم
الهمزة على زنة الشعبة - : العدة والتهيؤ . ويقال : ( شبت النار - من باب
( مد ) - شاب وشبوبا ) : اتقدت . و ( شب زيد النار ) : أوقدها . والمصدر
على زنة الحب والحبوب .
( 119 ) كذا في النسخة ، وهو من قولهم : ( أرابه فلان ارابة ) : أقلقه
وأزعجه . وقال المجلسي ( ره ) : قوله ( ع ) : ( ولكن أسف يبريني ) أي يهزلني ،
من قولهم : ( بريت السهم ) . أو ( ينبريني ) من قولهم : ( انبرى له ) أي
اعترض . أو ( يريني ) من قولهم : ( ورى يرى وريا القيح جوفه ) - من
باب ( وقى يقي ) - : أفسده وأكله . و ( ورى فلان فلانا ) : أصاب رئته .
أو ( يربيني ) أي يزيدني هما ، من قولهم : ( أربيته ) : زدته .
هذا كلامه ( ره ) بتوضيح مني ، ثم قال : وكانت النسخ المنقولة منه
تحتمل الجميع .