لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وذلك قوله : ( فكيف إذا
جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ،
يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم
الأرض ولا يكتمون الله حديثا ) ( 42 النساء : 4 ) وكذلك
أوحى الله إلى آدم : أن يا آدم قد انقضت مدتك وقضيت
نبوتك واستكملت أيامك وحضر أجلك ، فخذ النبوة
وميراث النبوة واسم الله الأكبر فادفعه إلى ابنك هبة
الله ، فإني لم أدع الأرض بغير علم يعرف ( 16 ) فلم
يزل الأنبياء والأوصياء يتوارثون ذلك حتى انتهى الامر
إلي ، وأنا أدفع ذلك إلى علي وصيي وهو مني بمنزلة
هارون من موسى ( 17 ) وإن عليا يورث ولده حيهم عن
هامش
( 16 ) ومثله لفظا في الحديث ( 15 ) من الباب الأول من البحار : ج 7 / 6
س 4 ط الكمباني . والاخبار متواترة على ذلك معنى ، وملاحظة ذلك الباب
من البحار مغنية عن غيره من كتب الاخبار .
( 17 ) هذا الحديث أيضا مما تواتر عن النبي ( ص ) بين المسلمين ، وبحسب
المنصف مراجعة ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من تاريخ ابن عساكر : ج 37 / 87
إلى ص 110 ، والباب العشرين من غاية المرام ص 109 والباب ( 53 ) من
البحار : ج 9 / 337 ط الكمباني . والمجلد الثالث من الغدير ، 199 ، ط 2 .
وان راجع حديث المنزلة من عبقات الأنوار ففيها غاية الأمنية .