خيولها عراب وفرسانها حراب ( 10 ) ونحن بذلك
واثقون ولما ذكرنا منتظرون انتظار المجدب المطر ،
لينبت العشب ويجني الثمرة ( 11 )
دعاني إلى الكتاب إليكم استنقاذكم من العمى
وإرشادكم باب الهدى ، فاسلكوا سبيل السلامة ، فإنها
جماع الكرامة ، اصطفى الله منهجه وبين حججه ، وأرف
أرفه ( 12 ) ووصفه ، وحده وجعله نصا [ رصا ( خ ) ]
( 10 ) يقال : ( خيل عراب وأعرب - كجبال وأجبل - : حسان كرام عربية
ليست بالبرازين والهجن وعربية الفرس : عتقه وسلامته من الهجنة . والحراب
على زنة ضراب ، وهي اما أن يكون جمع حربة - كضراب وضربة - أو أنها
مصدر من باب المفاعلة ، أو انها - بضم الحاء والتشديد - جمع لحارب
- كطلاب وزراع في جمع طالب وزارع - وعلى الأولين ففي الكلام تجوز ، وعلى
التقدير الثالث فالمعنى واضح . وفي بعض النسخ : ( وفرسانها أحزاب ) قال
المجلسي الوجيه : أي أحزاب الشرك الذين حاربوا الرسول ( ص ) . أقول :
وعلى هذا فالأوصاف والنعوت لخيول عدوه ( ع ) الموصوف بالمبطل الجحود ،
وهو خلاف الظاهر .
( 11 ) وفي هذا الكلام دلالة عجيبة على توقعه وانتظاره ( ع ) اجتثاث أصول
الظلمة .
( 12 ) الارف - كغرف - : الحدود . وهي جمع أرفه - كغرفة - يقال :
( أرف الأرض تاريفا ) : قسمها وجعل لها حدودا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٣٦