فمن طهر باطنه رأى عجائب مناظره في موارده ومصادره ،
ومن فطن لما بطن رآى مكنون الفطن [ مكتوم الفتن ( خ ل ) ]
وعجائب الأمثال والسنن ( 23 ) فظاهره أنيق ، وباطنه
عميق ، ولا تفنى غرائبه ولا تنقضي عجائبه ( 24 )
فيه مفاتيح الكلام ، ومصابيح الظلام ، لا يفتح
الخيرات إلا بمفاتحه ، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه ،
فيه تفصيل وتوصيل ، وبيان الاسمين الأعلين
الذين جمعا فاجتمعا [ و ] لا يصلحان إلا
معا يسميان ويوصلان فيجتمعان تمامهما في
تمام أحدهما ( 25 ) حواليهما ( عليهما ( خ ) )
نجوم وعلى نجومها نجوم ليحمي حماه ويرعى مرعاه ( 26 )
هامش
( 23 ) الأمثال : جمع المثل - بالتحريك - وهي الصفة الرائقة والقصة
المستحسنة . والسنن : جمع السنة - كغرف وغرفة - وهي السيرة والطريقة .
( 24 ) يقال : ( أنق الشئ - من باب فرح - أنقا ) : كان أنقا وأنيقا
ومونقا - ككتف وغريق ومرهق - : حسنا معجبا .
( 25 ) ولعل المراد بالاسمين الأعلين : كلمتي التوحيد . أو القرآن وأهل
البيت ( ع ) .
( 26 المراد بالنجوم الأول الأئمة ( ع ) . وبالثاني الدلائل الدالة على
امامتهم . والضمير في قوله ( ع ) : ( ليحمى حماه ويرعى مرعاه ) راجع إلى
الاسلام . وحمى الاسلام : ما حرمه الله فيه . ومرعاه : ما أحله الله .