من دخله غفر له ، فأيما راية خرجت ليست من أهل بيتي فهي دجالية ) ( 21 )
إن الله اختار لدينه أقواما انتخبهم للقيام عليه
والنصر له ،
طهرهم بكلمة الاسلام ، وأوحى إليهم
مفترض القرآن ، والعمل بطاعته في مشارق الأرض
ومغاربها .
إن الله خصكم بالاسلام واستخلصكم له ( 22 )
وذلك لأنه أمنع سلامة وأجمع كرامة ، اصطفى الله
منهجه ووصفه ووصف أخلاقه ووصل أطنابه ، من ظاهر
علم وباطن حكم [ حلم ( خ ) ] ذي حلاوة ومرارة
هامش
( 21 ) أي هي من أهل الكذب والتمويه والخدعة فاحذروها . من قولهم :
( دجل في حديثه ) : لبس وموه . قال ابن الأثير في النهاية : ( وفى الحديث أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ( اني وعدتها لعلي
ولست بدجال ) أي لست بخداع ولا ملبس عليك أمرك .
( 22 ) يقال : ( خص فلانا بالشئ ) - من باب مد - : فضله به . وخص
الشئ لنفسه : اختاره . ( واستخلص الشئ ) : اختاره .
ومن قوله : ( ان الله خصكم ) إلى قوله : ( فيها كفاء المكتفي وشفاء
المشتفي ) مذكور في ذيل المختار ( 148 ) من خطب نهج البلاغة ، ط مصر ،
باختصار واختلاف طفيف في بعض الألفاظ .