[ و ] سلام عليكم ( 4 )
أما بعد فإن نور البصيرة روح الحياة الذي لا ينفع إيمان إلا به مع اتباع كلمة الله ( 5 ) والتصديق بها ،
فالكلمة من الروح ، والروح من النور ، والنور نور
السماوات والأرض فبأيديكم سبب وصل إليكم منا
هامش
( 4 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) قوله ( ع ) ( تحية ) اما حال أو خبر
ثان ، أو خبر مبتدأ محذوف يفسره قوله : ( سلام عليكم ) أو ( سلام ) مبتدأ ،
و ( تحية ) خبره ، وفى الأخير بعد .
( 5 ) قال المجلسي الوجيه : وفى بعض النسخ : ( مع اتباعه كلمة الله ) .
والضمير راجع إلى ( الروح ) أو ( النور ) أو إلى المؤمن بقرينة المقام ،
و ( كلمة الله ) مفعول المصدر ، ويؤيده ان في بعض النسخ : ( مع اتباع )
فيكون حالا عن الضمير المجرور ، والحاصل ان نور البصيرة وهي الولاية ومعرفة
الأئمة ( ع ) يصير سببا لتعلق روح الايمان ، وبروح الايمان يحصل ويكمل التوحيد
الخالص المقبول ، والنور هو الذي مثل الله تعالى به نوره في الآية ( 25 ) من
سورة النور ، والسبب الذي بأيدي الشيعة ومتابعي الأئمة ( ع ) هو أيضا
الولاية التي هي سبب القرب إلى الله والنجاة من عقابه ، أو حججها وبراهينها ،
أو علومهم ومعارفهم التي علموها مواليهم ، أو الاحكام والشرائع خاصة ، فإنها
الوسيلة إلى التقرب إليه تعالى والى حججه ( ع ) ويؤيده ما في بعض النسخ
من قوله ( ع ) : ( اتيان الواجبات ) وفى بعضها : ( اتيان الواجبتان ) أي الكتاب
وأهل البيت ( ع ) وإنما أتى بصيغة المفرد أولا وثانيا لارتباطهما بل اتحادهما
حقيقة .