القاسم بن الوليد الصيرفي - ولقبه شبابه - عن المفضل ، عن سنان بن
طريف ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام
يكتب بهذه الخطبة إلى بعض أكابر أصحابه ( 1 ) وفيها كلام عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم :
بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى المقربين [ المقرين ]
في الأظلة ، ( 2 ) الممتحنين بالبلية ، المسارعين في
الطاعة ، المستيقنين بي الكرة ( 3 ) تحية منا إليكم
هامش
( 1 ) يقال : ( خطب - خطبا وخطابة وخطبة - من باب نصر ، والمصدر
على زنة الفلس والسحابة والقفلة - ) : وعظ . قرأ الخطبة على الحاضرين .
وأيضا الخطبة : الخطاب . الخطابة . وقال في لسان العرب : وذهب أبو إسحاق
إلى أن الخطبة عند العرب : الكلام المسجع المنثور ونحوه . ( وفى ) التهذيب :
والخطبة مثل الرسالة التي لها أول وآخر .
( 2 ) أي هذا كتاب إلى الذين قربوا إلى الله ، أو الينا في عالم الظلال
والأرواح قبل حلولها الأجساد . قال العلامة المجلسي ( ره ) : وفى بعض النسخ :
( إلى المقرين ) أي الذين أقروا بإمامتنا في عالم الأرواح عند الميثاق .
( 32 ) كذا في النسخة المطبوعة ، وفى البحار : ( المنشئين في الكرة ) وقال
المجلسي ( ره ) : وفى بعض النسخ : ( المنشرين في الكرة ) والمعنى على الأول :
المذعنين بكرته ( ع ) ورجعته . وعلى نسخة البحار فالمعنى : هذا كتاب إلى
الذين من صفتهم كذا وكذا ومن صفتهم ان الله ينشئهم وينشرهم ويبعثهم
بعد موتهم عند رجعتنا وكرتنا على الدنيا لينصرونا ويشفوا قلوبهم الجريحة .
ومما يؤيد هذه النسخة ، ما ورد من عود مالك الأشتر والمقداد وبعض آخر
من أصحابه ( ع ) عند ظهور القائم من آل محمد ( ع ) لنصرته ومعاونته كما في
تفسير العياشي وآخر كتاب الارشاد وغيرهما .