انعمة من لله لا تعقلون شكرها - خصكم بها واستخلصكم
لها ( 6 ) وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون
[ 3 ، العنكبوت : 29 ] إن الله عهد عهدا أن لن يحل
عقده أحد سواه ( 7 ) فسارعوا إلى وفاء العهد ( 8 ) وامكثوا
في طلب الفضل ، فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها
البر والفاجر ، وإن الآخرة وعد صادق [ معاوق ( خ ) ]
يقضي فيها ملك قادر .
ألا وإن الامر كما وقع ، لسبع بقين من صفر
تسير فيها الجنود [ و ] يهلك فيها المبطل الجحود ( 9 )
هامش
( 6 ) يقال : ( أخلص الشئ واستخلصه ) : اختاره واصطفاه .
( 7 ) قال المجلسي العظيم : لعل المراد عقد الإمامة ، أي ليس للناس أن
يحلوا عقدا وبيعة عقده الله تعالى . ثم قال ( ره ) : وفي بعض النسخ : ( أن لن
يحل عقده الأهواء ) أي لا يحل ما عقده الله تعالى لاحد آراء الناس وأهواؤهم .
( 8 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( فتسارعوا ) الخ . وقوله ( ع ) :
( فان الدنيا عرض حاضر ) الخ مما صدر عنه ( ع ) في غير المقام أيضا .
( 9 ) قوله ( ع ) : ( الا وان الامر قد وقع ) لعله إشارة إلى الصلح والرضا
بالحكمين اضطرارا ، أو إلى بعض غزوات صفين ، فعلى الأول سير الجنود
إشارة إلى قتال الخوارج ، وعلى الثاني إشارة إلى ما أراد ( ع ) من الرجوع
إلى قتال معاوية .