صابرا محتسيبا ، وافعل ذلك بقرابتك حيث وقع ، وابتغ
عاقبته بما يثقل عليه منه ، فإن مغبة ذلك محمودة ( 162 ) .
وإن ظنت الرعية بك حيفا فأصحر لهم بعذرك
واعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإن تلك رياضة منك
لنفسك ، ورفق منك برعيتك ، وإعذار تبلغ فيه حاجتك
من تقويمهم على الحق في خفض وإجمال ( 163 ) .
[ و ] لا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك [ و ] فيه [ لله ]
رضى ، فإن في الصلح دعة لجنودك ( 164 ) وراحة من
همومك ، وأمنا لبلادك ، لكن الحذر كل الحذر من
مقاربة عدوك في طلب الصلح ، فإن العدو ربما قارب
هامش
( 162 ) وفى النهج : ( بما يثقل عليك منه ) الخ . والمغبة - كمحبة - :
العاقبة . والزام الحق لمن لزمه وان ثقل على الوالي وعليهم لكنه محمود العاقبة
بحفظ الدولة في الدنيا ، ونيل السعادة في الآخرة .
( 163 ) وفى النهج : ( فان في ذلك رياضة منك لنفسك ، ورفقا برعيتك
واعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحق ) .
( 164 ) بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة . وفى الدعائم : ( ولا تدفعن
صلحا دعاك إليه عدوك ، فان في الصلح دعة للجنود ، ورخاء للهموم ، وأمنا
للبلاد ) . و ( الدعة ) - محركة - : الراحة .