تلك الأشياء ( 159 ) ولا تقطعن لاحد من حشمك ولا حامتك
قطيعة ( 160 ) ولا تعتمدن في اعتقاد عقدة تضر بمن يليها
من الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونتهم
على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ( 161 ) وعيبه
عليك في الدنيا والآخرة .
عليك بالعدل في حكمك إذا انتهت الأمور إليك ،
وألزم الحق من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك
هامش
( 159 ) وفى النهج : ( بقطع أسباب تلك الأحوال ) أي اقطع مادة شرور
الخواص والبطانة عن الناس بقطع أسباب تعديهم ، وبالأخذ على أيديهم ومنعهم
من التصرف في شؤون العامة .
( 160 ) وفى الدعائم : ( وتخير حجابك وأقص منهم كل ذي اثرة على الناس
وتطاول وقلة انصاف ، ولا تقطعن لاحد من أهلك ولا من حشمك ضيعة ، ولا
تأذن لهم في اتخاذها إذا كان يضر فيها بمن يليه من الناس ) . لا تقطعن :
لا تهبن . والحشم - كفرس - : الخدم . والحامة : الخاصة . والقطيعة :
ما جعل نفعه وغلته رزقا لشخص . وأقص كل ذي أثرة : بعده وأطرده .
( 161 ) وفى النهج : ( ولا تقطعن لاحد من حاشيتك وحامتك قطيعة ولا
يطمعن منك في اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس في شرب أو عمل مشترك
يحملون مؤونته على غيرهم ( الخ . اي لا تعتمد البتة على أحد من خدمك وقرابتك
في اعتقاد عقدة أي في اقتناء ضيعة وامتلاكها ، ولا تطمعهم في ابرام ولاية لاحد
واحكامها له في شرب - على زنة حبر - أي النصيب من الماء ، ولا في عمل
مشترك ، كيلا يحملوا كلهم ومؤونة ذلك العمل على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك أي
منفعته الهنيئة السائغة لهم ، وعيبه ووزره عليك في الدنيا والآخرة .