سواه ، وهو لمن سواه تطوع . فإنه يقول : ( ومن تطوع ( 148 )
خيرا فإن الله شاكر عليم ) [ 153 - البقرة ] فوفر ما تقربت
به إلى الله وكرمه ، وأد فرائضه إلى الله كاملا غير مثلوب
ولا منقوص ( 149 ) بالغا ذلك من بدنك ما بلغ ، فإذا
قمت في صلاتك بالناس فلا تطولن ولا تكونن منفرا
ولا مضيعا ، فإن في الناس من به العلة وله الحاجة ، وقد
سألت رسول الله صلى الله عليه وآله ، حين وجهني إلى
اليمن : كيف أصلي بهم [ ظ ] ؟ فقال : ( صلى بهم
كصلاة أضعفهم ، وكن بالمؤمنين رحيما ) .
وبعد هذا ( 150 ) فلا تطولن احتجابك عن رعيتك ،
هامش
( 148 ) أي من أتى وعمل بخير فإنه لا يضيع عند الله ، لأنه تعالى عالم بعمله
فيجزيه به ويشكره ويقدره على عمله . يقال : ( تطوع بالشي ) : تبرع به .
وتطوع بالشئ وللشئ : تكلف استطاعته . وتطوع الشئ : حاوله .
( 149 ( أي بلا عيب ولا نقص ، أي لا تكون فاقدة الشرائط والاجزاء .
و ( بالغا ) حال بعد حال أي وان بلغ من اتعاب بدنك واشغال وقتك مبلغا عظيما .
( 150 ) وفى نهج البلاغة : ( وأما بعد فلا تطولن ) الخ . وفى الدعائم :
( ولا تطل الاحتجاب ، فان ذلك باب من سوء الظن بك ، وداعية إلى فساد
الأمور عليك ، والناس بشر لا يعرفون ما غاب عنهم ) .