إلى الكتاب والخزان مما تحت أيدهم ، فلا تتوان فيما
هنالك ، ولا تغتنم تأخيره ، واجعل لكل أمر منها من
يناظر فيه ولاته بتفريغ لقلبك وهمك ، فكلما أمضيت
فأمضه بعد التروية ومراجعة نفسك ومشاورة ولي ذلك
بغير احتشام ولا رأي يكسب به عليك نقيضه ، ثم
أمض لكل يوم عمله ، فإن لكل يوم ما فيه ( 143 )
واجعل لنفسك فيما بينك وبين الله أفضل تلك المواقيت
هامش
( 143 ) لله درها من وصية لو لم يغفل عنها ولم يضيعها المتكاسلون .
وفى الدعائم : ( وليس شئ أضيع ) لأمور الولاة من التواني ( والاغفال
( ظ ) ) واغتنام تأخير يوم إلى يوم ، وساعة إلى ساعة ، والتشاغل بما لا يلزم
عما يلزم ، فاجعل لكل شئ تنظر فيه وقتا لا تقصر به عنه ، ثم افرغ فيه
مجهودك ، وأمض لكل يوم عمله ، وأعط لكل ساعة قسطها ، واجعل لنفسك
فيما بينك وبين الله أفضل ( تلك ) المواقيت ، وان كانت كلها لله إذا صحت فيها
نيتك ، ولا تقدم شيئا على فرائض دينك في ليل ولا نهار حتى تؤدي ذلك
كاملا موفرا ) .