وأجزل تلك الاقسام ( 144 ) وإن كانت كلها لله إذا صحت
فيها النية ، وسلمت منها الرعية ( 145 )
وليكن في خاص ما تخلص لله به دينك إقامة
فرائضه التي هي له خاصة ، فأعط الله من بدنك في ليلك
ونهارك ما يجب ( 146 ) فإن الله جعل النافلة لنبيه خاصة
دون خلقه ، فقال : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ( 147 )
عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) [ 81 - بني إسرائيل ]
فذلك امر اختص الله به نبيه وأكرمه به ، ليس لأحد
هامش
( 144 ) ( أجزل تلك الاقسام ) أي أعظمها وأجلها .
( 145 ) لله ما أجله من لطف لو لم يكفر به زعماء المؤمنين ولم يضيعوه ،
وفى النهج : ( وان كانت كلها لله إذا صلحت فيها النية ) أقول : ومن هذا
ونحوه يستدل على امكان جعل كل عمل عبادة يتقرب بها إلى الله حتى المباحات .
( 146 ) وفى النهج : ( وليكن في خاصة ما تخلص به لله دينك إقامة فرائضه
التي هي له خاصة ، فأعط الله من بدنك في ليلك ونهارك ، ووف ما تقربت به
إلى الله من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص ، بالغا من بدنك ما بلغ ، وإذا قمت
في صلاتك للناس فلا تكونن منفرا ولا مضيعا ) الخ . و ( غير مثلوم ) أي غير
مخدوش بشئ من التقصير ، ولا مخروق بالرياء ونحوه .
( 147 ) اي فصل بالقرآن في الليل زيادة على الفرائض . أو تسهر في الليل
بالقرآن زيادة على الفرائض . أو ألق الهجود - بضم الهاء وهو النوم - من
نفسك في الليل بقراءة القرآن في الصلاة زيادة على الفرائض .