- 43 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى أشعث أيضا وهو عامله على آذربيجان :
أما بعد فإنما غرك من نفسك وجرأك على أخرك
إملاء الله لك ( 1 ) إذ ما زلت قد بما تأكل رزقه وتلحد في
آياته وتستمتع بخلاقك ( 2 ) وتذهب بحسناتك إلى يومك
هذا ، فإذا أتاك رسولي بكتابي هذا فأقبل واحمل ما قبلك
من مال المسلمين إن شاء الله ( 3 ) .
تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 176 ، س 7 .
وفي ط ص 189 .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، فيتحمل أن تكون كلمة ( آخرك ) مفردا ( الآخرين )
بمعنى غير ، أي إنما جرأك على غيرك امهال الله وتأخير العقوبة عنك ، فصرت
مغرورا فتعديت عن طورك وتجرأت على غيرك فظلمته حقه .
ويحتمل أيضا أن تكون لفظة ( أخرة ) محركة - على زنة سفرة وبررة -
بمعني البطوء ، أي إنما جرأت على بطوئك وتثاقلك عن إطاعة الله وخليفته
وأداء الحقوق املاء الله لك ، أي إمهاله وعدم تعجيله في عقوبة المتمرد .
( 2 ) يقال : ( لحد في الدين - من باب منع - لحدا ، وألحد فيه الحادا ) :
هتك حرمته واستحلها . والخلاق : النصيب .
( 4 ) قال في عنوان : ( ذكر الحكم في غنائم أهل البغي ) من كتاب الجهاد
من دعائم الاسلام : ج 1 ، ص 396 ط مصر ، ( وعن ( أمير المؤمنين عليه
السلام ) أنه احضر الأشعث بن قيس وكان عثمان استعمله على آذربيجان
( آذربايجان ) فأصاب مأة ألف درهم ، فبعض يقول : اقطعه عثمان إياها .
وبعض يقول : أصابها الأشعث في عمله - فأمره علي ( ع ) باحضار ( الدارهم
التي أصابها ) فدافعه وقال : يا أمير المؤمنين لم أصبها في عملك . قال له :
والله لئن أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين لأضربنك بسيفي هذا أصاب منك
ما أصاب . فأحضرها وأخذها منه وصيرها في بيت مال المسلمين ، وتتبع عمال
عثمان ، فأخذ منهم كل ما أصابه قائما في أيديهم وضمنهم ما أتلفوا .