تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
- 43 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أشعث أيضا وهو عامله على آذربيجان : أما بعد فإنما غرك من نفسك وجرأك على أخرك إملاء الله لك ( 1 ) إذ ما زلت قد بما تأكل رزقه وتلحد في آياته وتستمتع بخلاقك ( 2 ) وتذهب بحسناتك إلى يومك هذا ، فإذا أتاك رسولي بكتابي هذا فأقبل واحمل ما قبلك من مال المسلمين إن شاء الله ( 3 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 176 ، س 7 . وفي ط ص 189 .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، فيتحمل أن تكون كلمة ( آخرك ) مفردا ( الآخرين ) بمعنى غير ، أي إنما جرأك على غيرك امهال الله وتأخير العقوبة عنك ، فصرت مغرورا فتعديت عن طورك وتجرأت على غيرك فظلمته حقه . ويحتمل أيضا أن تكون لفظة ( أخرة ) محركة - على زنة سفرة وبررة - بمعني البطوء ، أي إنما جرأت على بطوئك وتثاقلك عن إطاعة الله وخليفته وأداء الحقوق املاء الله لك ، أي إمهاله وعدم تعجيله في عقوبة المتمرد . ( 2 ) يقال : ( لحد في الدين - من باب منع - لحدا ، وألحد فيه الحادا ) : هتك حرمته واستحلها . والخلاق : النصيب . ( 4 ) قال في عنوان : ( ذكر الحكم في غنائم أهل البغي ) من كتاب الجهاد من دعائم الاسلام : ج 1 ، ص 396 ط مصر ، ( وعن ( أمير المؤمنين عليه السلام ) أنه احضر الأشعث بن قيس وكان عثمان استعمله على آذربيجان ( آذربايجان ) فأصاب مأة ألف درهم ، فبعض يقول : اقطعه عثمان إياها . وبعض يقول : أصابها الأشعث في عمله - فأمره علي ( ع ) باحضار ( الدارهم التي أصابها ) فدافعه وقال : يا أمير المؤمنين لم أصبها في عملك . قال له : والله لئن أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين لأضربنك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب . فأحضرها وأخذها منه وصيرها في بيت مال المسلمين ، وتتبع عمال عثمان ، فأخذ منهم كل ما أصابه قائما في أيديهم وضمنهم ما أتلفوا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 87 | الشيخ محمد باقر المحمودي