- 42 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى الأشعث بن قيس ( 1 )
نصر بن مزاحم ، عن محمد بن عبيد الله ، عن الجرجاني ، قال : لما بويع
علي وكتب إلى العمال ، كتب إلى الأشعث بن قيس ، مع زياد بن مرحب
الهمداني والأشعث على آذربيجان عامل لعثمان ، وقد كان عمرو بن عثمان
تزوج ابنة الأشعث بن قيس قبل ذلك ، فكتب إليه علي :
أما بعد فلولا هناة كن فبك كنت المقدم في هذا
الامر قبل الناس ( 2 ) ولعل أمرك يحمل بعضه بعضا إن
اتقيت الله ( 3 ) .
ثم إنه كان من بيعة الناس إياي ما قد بلغك ، وكان
طلحة والزبير ممن بايعاني ثم نقضا بيعتي على غير
هامش
( 1 ) ومقتضى ما ذكره في كتاب صفين من قوله - بعد ما ذكر كتابه ( ع )
إلى جرير - : ( ثم بعث إلى الأشعث بن قيس الكندي ) انه ( ع ) كتب إليه
بعد جرير ، ومثله في المترجم من تاريخ أعثم الكوفي .
( 2 ) الهناة - كممات - : الداهية : ويجمع على هنيات وهنوات .
( 3 ) كأنه إشارة إلى قوله تعالى : ( أن الحسنات يذهبن السيئات ) أي
أن تتق الله في بقية عمرك يصلح لك ما أفرطت فيه من سالف حياتك .