تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وودا فآتية فأدعوه على أن يسلم هذا الامر لك ، ويجامعك على الحق ، وأن يكون أميرا من أمرائك وعاملا من عمالك ما عمل بطاعة الله واتبع ما في كتاب الله ، وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك فان جلهم قومي وقد رجوت ألا يعصوني . فقال له الأشتر : لا تبعثه ولا تصدقه فوالله اني لأظن ان هواه هواهم ونيته نيتهم . فقال له : دعه حتى ننظر ما يرجع به الينا ، فبعثه علي إلى معاوية ، فقال له حين أراد أن يوجهه إلى ( معاوية ) : حولي من قد علمت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الدين والرأي ، وقد اخترتك عليهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك : من خير ذي يمن فأت معاوية بكتابي ، فان دخل فيما دخل فيه المسلمون ، والا فانبذ إليه على سواء ، واعلمه أني لا أرضى به أميرا ، وأن العامة لا ترضى به خليفة ، فانطلق جرير حتى نزل بمعاوية فدخل عليه ، فقام جرير فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد يا معاوية فإنه قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين وأهل المصرين وأهل الحجاز واليمن ومصر وعمان والبحرين واليمامة ، فلم يبق الا هذه الحصون التي أنت فيها لو سال عليها من أوديته سيل غرقها ، وقد أتيتك أدعوك إلى ما يرشدك ويهديك إلى متابعة أمير المؤمنين علي . ودفع إليه كتابه ، قال وكانت نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم [ من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ( 1 ) ] .
هامش
( 1 ) بين المعقوفين مأخوذ من تاريخ دمشق ، وقد سقط من كتاب صفين ولا بد من اثباته .