تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أما بعد فإن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام ، لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بويعوا عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يرد ( 2 ) وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا على رجل فسموه إماما كان ذلك لله رضى ( 3 ) فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو رغبة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبي قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى ويصليه جهنم وساءت مصيرا ( 4 ) . وإن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي وكان نقضهما كردهما ، فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ، فادخل فيما دخل فيه المسلمون فإن أحب الأمور إلي فيك العافية ، إلا أن تتعرض للبلاء ،
هامش
( 2 ) وفى تاريخ دمشق : ( لأنه بايعني لاقوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوا عليه ، فلم يكن لشاهد أن يختار ، ولا لغائب أن يرد ) الخ . ( 3 ) وفي تاريخ دمشق : ( فإذا اجتمعوا على رجل وسموه اماما كان ذلك رضى ) . ( 4 ) اقتباس من الآية ( 114 ) من سورة النساء : 4 .