أما بعد فإن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام ،
لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على
ما بويعوا عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب
أن يرد ( 2 ) وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا
على رجل فسموه إماما كان ذلك لله رضى ( 3 ) فإن خرج
من أمرهم خارج بطعن أو رغبة ردوه إلى ما خرج منه ،
فإن أبي قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاه
الله ما تولى ويصليه جهنم وساءت مصيرا ( 4 ) .
وإن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي وكان
نقضهما كردهما ، فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحق
وظهر أمر الله وهم كارهون ، فادخل فيما دخل فيه المسلمون
فإن أحب الأمور إلي فيك العافية ، إلا أن تتعرض للبلاء ،
هامش
( 2 ) وفى تاريخ دمشق : ( لأنه بايعني لاقوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر
وعثمان على ما بايعوا عليه ، فلم يكن لشاهد أن يختار ، ولا لغائب أن يرد ) الخ .
( 3 ) وفي تاريخ دمشق : ( فإذا اجتمعوا على رجل وسموه اماما كان ذلك
رضى ) .
( 4 ) اقتباس من الآية ( 114 ) من سورة النساء : 4 .