بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله وابن عبده
علي بن أبي طالب أخي رسول الله وابن عمه ووصيه
ومغسله ومكفنه وقاضي دينه وزوج ابنته البتول وأبي
سبطيه الحسن والحسين ، إلى معاوية بن أبي سفيان .
أما بعد فإني أفنيت قومك يوم بدر ، وقتلت عمك
وخالك وجدك ، والسيف الذي قتلتهم به معي ، يحمله
ساعدي بثبات من صدري وقوة من بدني ، ونصرة من
ربي كما جعله النبي [ صلى الله عليه وآله ] في كفي ،
فوالله ما اخترت على الله ربا ولا على الاسلام دينا ، ولا على محمد
[ صلى الله عليه وآله ( 2 ) ] نبيا ، ولا على السيف بدلا ، فبالغ
من رأيك فاجتهد ولا تقصر ، فقد استحوذ عليك الشيطان ،
واستفزك الجهل والطغيان ( 3 ) وسيعلم الذين ظلموا أي
منقلب ينقلبون ، والسلام على من . اتبع الهدى ، وخشي
عواقب الردى .
باب نوادر الاحتجاج على معاوية من بحار الأنوار : ج 8 / 588 .
هامش
( 2 ) بين المعقفين كان في الموردين هكذا : ( ص ) .
( 3 ) استحوذ عليه : استولى . واستفزه : استخفه .
أربعة أميال