- 38 -
ومن كتاب له عليه السلام
أجاب به أيضا معاوية بن أبي سفيان :
قال ابن عبد ربه : وكتب معاوية إلى ( أمير المؤمنين ) علي ( ع ) :
أما بعد فإنك قتلت ناصرك واستنصرت واترك ، فأيم الله لأرمينك
بشهاب لا تذكيه الريح ، ولا يطفيه الماء ، فإذا وقع وقب ، وإذا مس ثقب ،
ولا تحسبني كسحيم . أو عبد القيس ، أو حلوان الكاهن ( 1 ) .
فأجابه علي ( أمير المؤمنين عليه السلام ) :
أما بعد فوالله ما قتل ابن عمك غيرك ، وإني أرجوا
أن ألحقك به على مثل ذنبه وأعظم من خطيئته ، وإن السيف
الذي ضربت به أباك وأهلك لمعي دائم ، والله ما استحدثت
دينا ولا استبدلت نبيا ، وإني على المنهاج الذي تركتموه
طائعين ، وأدخلتم فيه كارهين .
كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ص 107 ، ط 2 وفي ط ج 2 ص 223 ، وفي ط ج 5 ص 77 تحت عنوان : ما جرى بين علي ومعاوية
من تاريخ الخلفاء ، ورواه عنه تحت الرقم ( 429 ) من جمهرة الرسائل :
ج 1 / 417 .
هامش
( 1 ) يقال : - وقب الظلام - من باب وعد ، والمصدر كالوعد - وقبا ) :
انتشر .