ثم طوى ( ع ) الكتاب ودعا الطرماح بن عدي الطائي - وكان رجلا
مفوها طوالا - فقال له : خذ كتابي هذا فانطلق به إلى معاوية ، ورد جوابه .
الاختصاص للشيخ المفيد ، ص 138 ، ط 2 ، وبحار الأنوار : ج 8
ص 587 ط أمين الضرب ، نقلا عن الاختصاص .
- 40 -
ومن كتاب له عليه السلام
وهو أيضا جواب لما كتبه إليه معاوية
قال العلامة المجلسي أعلى الله مقامه : وجدت الرواية ( 1 )
بخط بعض الأفاضل باختلاف ما ، فأحببت ايرادها على هذا
الوجه أيضا ، قال : قال الشيخ الأديب أبو بكر بن عبد العزيز البستي ،
بالأسانيد الصحاح ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) لما رجع من وقعة
الجمل كتب إليه معاوية بن أبي سفيان :
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله وابن عبد الله معاوية بن أبي سفيان
إلى علي بن أبي طالب ، أما بعد فقد اتبعت ما يضرك وتركت ما ينفعك ، وخالفت
كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله ( كذا ) وسلم وقد انتهى إلي
ما فعلت بحواري رسول الله ( ص ) طلحة والزبير وأم المؤمنين عايشة ، فوالله
لأرمينك بشهاب لا تطفيه المياه ، ولا تزعزعه الرياح ، إذا وقع وقب وإذا
وقب ثقب ، وإذا ثقب نقب ، وإذا نقب التهب فلا تغرنك الجيوش واستعد
للحرب ، فاني ملاقيك بجنود لا قبل لك بها والسلام .
فلما وصل الكتاب إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقرأه دعا بدواة وقرطاس
وكتب إليه :
هامش
( 1 ) أي رواية الكتاب المتقدم ، والمختار السالف .