- 37 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية لما فرغ من وقعة الجمل ،
قال ابن قتيبة : وذكروا انه لما فرغ من وقعة الجمل بايع له القوم جميعا
وبايع له أهل العراقب ، واستقام له الامر بها فكتب إلى معاوية :
أما بعد فإن القضاء السابق ، والقدر النافذ ينزل من
السماء كقطر المطر ( 1 ) فتمضي أحكامه عز وجل ، وتنفذ
مشيئته بغير تحاب المخلوقين ولا رضاء الآدميين ، وقد
بلغك ما كان من قتل عثمان ( 2 ) وبيعة الناس عامة إياي
ومصارع الناكثين لي ، فادخل في ما دخل الناس فيه ،
وإلا فأنا الذي عرفت ، وحولي من تعلمه والسلام .
الإمامة والسياسة : ج 1 / 82 ط مصر ، والمختار ( 28 ) من كتب مستدرك
النهج 129 ، والمحتار ( 377 ) من جمهرة رسائل العرب ، ج 1 ، ص 385 .
هامش
( 1 ) هذه الألفاظ كثيرة الدوران في كلمه عليه السلام .
( 2 ) وكان في النسخة كلمة رحمه الله وهي من الحاقات أولياء عثمان .